arabeCoup de coeurCultureDéliresMe, Myself & IPoésieVide Grenier

بين وقع الماضي و موسيقى الحاضر

danse-au-crepuscule.jpg

ما كنت يوما لأعود, رأيت أياما تمر, مرور الجشع
محملة بوقع مصم, وقع نعيق الغربان و صراخ الثكالى
انغمست, اختفيت وحاولت الهروب, ما لقيت جدواها بقدر ما حملت عبئها
طارت الأيام كما تطير أوراق الشجر في الخريف و خلفت ورائها هزالا وعراء
حل الشتاء و أزاحت رياحه أياما و بقايا جروح عالقة في نفس تحتضر
حل الشتاء و غسلت أمطاره ترابا ظننته بورا لا يضنى حياتا و أخضر
مر الشتاء و ملئ دره ذاك الغصن اليابس فطلت براعم أوراق جديدة
كأن الرماد لا يقتل نارا بقيت تتحامل و بهبوب ريح نفخ فيها ألسنة
بحال الموت تأتي على الجسد تنخره و تبقى ذاكرة الروح فالأذهان
كأن الشتاء بومض برقه و بهزيم رعده أيقظ ذاكرة ربيع خلى
نظرت إلى أفق كان كاحمرار لهب يشق زرقة سماء و ماء
احترقت و أحسست, كأني تنفست, لقد عدت إلى الواقع ثم همت
لم أصدق ما رأيت, لم أعبأ بألم ما أحسست ثم تبسمت و وقفت
ضمني دفئ خلدت لذته راسخة في مخيلتي و قد كنت فقدت أمل لقائه
انطلقت نوتة ثم تبعتها أخرى وأخرى و توالت ثم تعاودت وتوالدت
رنت جرس نخوة و سكرت, سكرت من قطر خمر عذب كالريق
ألحان الحياة ملأت أذني كما يملئ نديمي كأس راح بلون الشفق
هل ربيع فغمر أعيادا و مرت بلا صدى وكأن سحره اختطفني
جاءت منقذتي و جمعت أشلاء روح مبعثرة و نفخت فيها
نفخت فيها جديدا من جديد بات عيدا خير عيد وأبدت وأقبلت
حملتنا الأوتار والشذى على ساحل بحر تؤمه ربوة تنادي
طرحنا جسدينا فوق رمل حارق و همنا في خيال الوصل
وصل بات ينادي روحين نفس واحدة تجمعهم لتجمعهم
ورقصنا على نغم موسيقى تحملنا إلى مطلق يراودنا

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.