arabeBlogzoneBluesChroniquesCoup de GueuleCulturedroits de l'hommeliberté d'expressionMe, Myself & IreligionSociétéTunisie

هل تم إجهاض التدوين في تونس أم ولى عهده؟

the-dying-gaul

لقد ترددت كثيرا قبل أن أفتح هته المدونة و أشرع فالكتابة للتعبير عن قلقي الكبير و أسفي الشديد عن الوضع المزري الذي أصبح عليه المشهد التدويني في تونس. صحيح أنني لم أعد أكتب و أدون مثلما كنت متعودا و مثلما تعود عليه قراء هته المدونة ولكني أواصل الإطلاع على كل ما يكتب أو معظمه. و من خلال هذا النص, أريد فقط التعريج على بعض النقاط التي أراها مهمة جدا والتي أعتبرها جوهرية

من موقعي كمدون قديم و من تجربتي الخاصة التي مرت بجميع المراحل والمحطات التي شهدتها المدونة التونسية, أحس و كأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة

عديد الأعراض تنبئ بهذا الإحتضار و إن لم يتغير هذا الوضع فإننا سوف نجتمع قريبا للبكاء على أنقاض ما كان يعتبر بآخر بهو للحرية على رغم الصعوبات التي نتعرض لها يوميا

لعل أسباب هذا التدحرج تكمن في وقوع المدونين في فخ التعصب و العمل بما كانو يحاولون الهروب منه ثم كذك التهميش الذي أصبح يعاني منه بعض المدونين

أليست الغاية من التدوين هي نوع من الهروب عن القيود الإجتماعية و السياسية و محاولة إعطاء رأي آخر مختلف عما تدواله الوسائط العادية والتقليدية؟ أليس التدوين أدات تعبير و تواصل؟ أليس التدوين كتاب لمن لا ناشر له؟ أليست المدونة معرض و منبر لمن لا إمكانية له؟
لماذا لم نصبح نرى سوى الخلافات والجدالات الفارغة والدنيئة؟ لماذا لم نصبح نشهد سوى تبادل الشتائم والنعوت والتصنيفات البائخة؟

فليسلم من يشاء و ليلحد من يشاء و ليكفر من يشاء. فليناشد و يبايع و يثمن من له الرغبة في ذلك. و ليعارض و ينتقد و يناضل من يريد. فالفرق التفاضل يبنى على الحجة والمنطق

ليست المدونة ملكا خاصا لأحد و ليست حكرا على مجموعة أو فئة معينة

هل كان التدوين موضة و ولى عهده و نقص بريقه و أشرف لى التلاشي؟ هل للشبكات الإجتماعية و للتدوين القصير دور في هذا التقهقر؟ بالعكس, التدوين كتابة والكتابة لم تندثر منذ بداية الإنسانية, و كل الوساءل الجديدة يمكن توضيفها لخدمة التدوين وإعطائه صدى أكبر و لإيصاله لأكبر عدد ممكن من القراء

هل كل هذا وليد الصدفة أم نتيجة لعبة و خطة محبوكة؟ هل كل هذا ينبثق مما يعبر عنه ب: فرق تسد؟

كل العوارض تنبئ وتشير إلى شيئ من هذا القبيل

ما وصلت له المدونة التونسية من وعي أعطاها وزنا و ثقلا رغم حداثتها و صغر سنها

فانهال عليها الحاجب بمقصه و حاول العديد كسرحماستها و حيويتها بآفتعال مشاكل ليست بالأهمية التي أسندت إليها لا لغاية إلا لتغيير الإنتباه عن اللب والتركيزعلى القشور والشواذ. مشاغلنا وآهتماماتنا عديدة وإن ضاع الوقت في ما لا يهم فسوف يصعب تحقيق المنشود ألا وهو تقديم معلومة و فكرة معتمة و منتهكة و إن كانت ذاتية وغير موضوعية

فالختام, نحن  لسنا في حاجة إلى فرض أرائ و رفض أخرى أو قمعها بل نحن في حاجة إلى تنويع الأفكار و تفاعلها, كفانا أوحادية و نزاعا ولنجعل من اختلافاتنا و فوارقنا ثرائا و تنوعا

مارس حريتك دون المساس بحرية غيرك, لا تضع نفسك في موقع المشرع السان لدستور أجندتك و لا تجعل منها قرآنا بل صغ منها صوتا ضمن أصوات تنادي بالتعددية و حق الإختلاف

إن كنا كلنا على نفس الرأي, فلم نتناقش و نعبر؟ فلندون لحقنا فالرأي, فلنختلف و نحترم اختلافنا و أتمنى أن لا أرى نعوتا مثل : إسلاموفوبي و إخواني و ملحد و كافر و شيوعي و يساري و جاهل و غيرها من النعوت التي لا تليق بمستوى فكري محترم أو على الأقل متوسط

أبكيكي يا مدونتي لما أرى فكرك يضيع هباءا – و أبكيك يا بلدي لما أرى شعبك يتناحر غباءا

14 réflexions au sujet de « هل تم إجهاض التدوين في تونس أم ولى عهده؟ »

  1. الغلطة من الاول هي غياب تأطير الفضاء التدويني ، اللعب تسيّب للي تجاوز الحدود و دخلنا في الدائرة الممنوعة متاع التطرّف و الكراهية

    و الاستفزاز المجاني و السخرية و الاستهزاء بالمبادئ و العقائد
    في بالنا هذيكة هي حرّية التعبير

    في حين انو خطاب العنصرية و الكراهية غير مقبول في اكثر المجتمعات حرية فما بالك بالمجتمع التونسي (المتخلّف)

    حاصيلو انا (حسب رايي) و حسب ما ريت نستبعد برشة عودة أيامات حرية التعبير و التضامن التدويني و احترام الآخر
    هذيكة حكاية مشات على روحها ، و الانقسامات الصايرة توة من المستبعد تتنحّى بالعكس ماشية و تتعمّق

    و ماعادش توفى حكاية الاستفزاز و التدوين الغير مباشر و رميان المعنى
    التي ان بلوغس وصلت للحدود (ليميت) متاعها
    و وصلت الاجواء المشحونة و التوتر لدرجة ماعادش فيها فضاء متاع حرية بالعكس فضاء مزعج و مقلق للجميع
    هذا رأيي على كل حال و انشالله نطلع غالط في كلامي
    ماذابية ماتوفاش الامور بالطريقة هذيكة

    مع الشكر على المبادرة متاع تهدئة الاجواء
    ليلتك سعيدة

  2. نشكرك أمين على تطرّقك لوضعيّة البلوغسفير التونسي ،وتوجيهك لبعض الملاحظات التّي أضحت مقلقة ومقرفة لجميع المدوّنين بدون إستثناء .نتمنّى أن يعود الفضاء التدويني إلى سالف نشاطه وإضافاته فنحن من خلال هذه النّافذة نطمح إلى الأفضل والأسمى بدون عصبيّة أو كره أوترهيب أوإعتداء على أفكار أو أي تهميش أو إقصاء للرأي المخالف

  3. علاش متقلق إنت؟
    البلوقوسفار ولاّت انعكاس حي لما نجده في الأحياء
    الشعبية التونسية
    ببيت شعر مثل هذا تصبح شاعر البلوقوسفار
    وأنا أشاركك في البكاء

    Mahévas last blog post..هل أنا إسلاموفوبي (ة)؟

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.