Société

تنظيم وهمي تبنى عمليات المسلحة جنوبي تونس

نفى بلاغ رسمي تونسي صحة ما نسب إلى التنظيم الذي ورد في عدد من وسائل الإعلام أنه تبنى المواجهات المسلحة بين قوات الأمن في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس مما تسبب في سقوط ما لا يقل عن 15 قتيلا و15 جريحا واعتقال عدد من المشتبه فيهم تباينت المصادر في تحديد عددهم.

 

وقد نفى البلاغ التونسي الرسمي وجود أي تنظيم تونسي يدعى « تنظيم شباب التوحيد والجهاد بتونس، » في إشارة إلى البلاغ الصحفي الذي تبنى المواجهات الأولى من نوعها في تاريخ تونس بين قوات الأمن ومسلحين وصفتهم المصادر الحكومية التونسية بـ »العصابة الإجرامية الخطيرة  » فيما أوردت صحف قريبة من الحكومة أن تلك العصابة لها ميول دينية متطرفة ومرتبطة بتنظيمات مسلحة متشددة في الجزائر والمنطقة العربية وأن قائدها الأسعد ساسي ضابط سابق في الامن كان قد زار أفغانستان ويساعده شباب تدربوا على السلاح بينهم عدد من الطلاب.

 

نظيم وهمي

وخلافا لما ورد في عدد من وسائل الاعلام التونسية والعالمية وصف التوضيح الحكومي التنظيم الذي تبنى المواجهات المسلحة مع قوات الامن بالتنظيم الوهمي. وأورد ان البلاغ كان من صنع شخصين يقيمان بتونس بثاه عن طريق الشبكة العالمية للمعلومات ـ الانترنيت ـ وتمكنت قوات الامن التونسية من الكشف عن هويتهما واعتقلتهما وأوردا أثناء التحقيق معهما أنهما كانا يمزحان عند ترويج بلاغهما. وندد بلاغ السلطات التونسية بما وصفة  » الدعابة غير المسؤولة والسمجة  » وحذر من مغبة الوقوع في فخ « الترويج للأفكار المتطرفة التي تحث على العنف والارهاب.

 

عنف سياسي

وقد سبق لعدة صحف تونسية قريبة من السلطات أن أكدت الصبغة السياسية للمواجهات المسلحة ـ الأولى من نوعها في تاريخ تونس ـ والتي أعلنت الحكومة أنها دارت يومي ال23 من الشهر الماضي والثالث من الشهر الجاري جنوبي العاصمة تونس بين مسلحين وقوات الأمن مما تسبب في سقوط نحو عشرين قتيلا وعشرات الجرحى وفي اعتقال عدد من المشتبه فيهم.

 

تفاصيل جديدة

 

ولم تعقد وزارة الداخلية التونسية حتى الآن أ ي مؤتمر صحفي يقدم الرواية الرسمية المفصلة لحقيقة المواجهات الدامية التي سجلت في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس. لكن صحف الشروق وتونس هبدو والصباح والحرية القريبة من الحكومة التونسية كشفت تفاصيل جديدة عن المواجهات المسلحة بين قوات الأمن التونسية وعشرات من المسلحين في الضواحي الجنوبية للعاصمة تونس وخاصة في منطقتي حمام الأنف وسليمان، وهي مواجهات أكدت مصادر حكومية أنها تسببت في مقتل نحو 15 من عناصر الجماعة المسلحة وفي إصابة عدد من رجال الأمن ونحو 15 مسلحا بجروح تبين أن من بينهم ضابط أمن سابق يدعى الأسعد ساسي توفي في المستشفى متأثرا بجراحه. وأوردت الصحافة التونسية أن الأسعد ساسي سبق أن زار أفغانستان وأنه كان يتولى قيادة الجماعة المسلحة التونسية التي أوردت الصحف أنها مرتبطة بتنظيم جزائري مسلح وأن بعض عناصرها تدربوا سرا على استخدام الأسلحة ومواجهة قوات الامن، وهو ما يفسر شراسة القتال واضطرار قوات الأمن التونسية لإطلاق النار واللجوء الى اسلحة ثقيلة للسيطرة على الموقف مما ادى الى قتل ما لايقل عن 15 من بين المسلحين رغم محاولات رجال الامن تجنب المواجهة المسلحة قصد إلقاء القبض على كل المسلحين أحياء للكشف عن تفاصيل هذا التنظيم المسلح الأول من نوعه في تاريخ تونس إذا ما استثنينا الكومندوس الذي سلحته القيادة الليبية آنذاك وهاجم في يناير من عام 1980 الجنوب الغربي وسيطر على مدينة قفصة بعض الوقت وحاول فصل الجنوب الغربي التونسي عن بقية البلاد.

 

 

القضاء على جذور التطرف والارهاب

 

وقد انتقدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وقيادة الحزب الديمقراطي المعارض خيار اللجوء إلى العمليات المسلحة والارهابية مهما كانت المبررات ومنها معارضة الحكومة، لكنهما طالبتا السلطات بالشفافية الاعلامية والسياسية وبعدم اختزال الرد على لجوء شبان الى السلاح في ردود أمنية وناشدتا السلطات الرد على العنف والتطرف والارهاب « عبرالاصلاح السياسي والاعلامي ومناخ الحوار الذي يمكن من اسئصال الاسباب العميقة التي قد تدفع الشباب نحو الحلول اليائسة ومنها الانخراط في العصابات التي تمارس العنف والارهاب.

 

Source : BBC

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *